Wednesday, July 23, 2014

أسباب و مضاعفات قصور وظائف الكلى

والاستعداد لزيارة الطبيب. 

اهم اسباب و عوامل الخطورة لقصور وظائف الكلى: ١- السكري ٢- ارتفاع ضغط الدم ٣- أمراض القلب ٤- التدخين ٥- السمنة ٦- ارتفاع الكوليستيرول ٧- تاريخ عائلي بأمراض الكلى ٨- عمر ٦٥ سنة او اكثر

قصور وظائف الكلى يؤثر سلبا على جميع اجزاء الجسم: ١- احتباس السوائل، مما يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم و انتفاخ في الأطراف و تجمع السوائل في الرئة. ٢- ارتفاع في البوتاسيوم. يؤثر سلبا على قدرة عضلة القلب على ضخ الدم بكفاءة كما يسبب عدم انتظام ضربات القلب. ٣- أمراض القلب و نقص التروية الدموية. التهاب غشاء القلب. ٤- ترقق العظام و سهولة الكسر. ٥- فقر الدم. ٦- ضعف القدرة و الرغبة الجنسية. ٧- اكتئاب و أمراض نفسية اخرى. ٨- ضرر في الجهاز العصبي و ضعف القدرات العقلية. ٩- ضعف المناعة. ١٠- مضاعفات الحمل.

مع تدهور وظائف الكلى ستحتاج في النهاية الى التنقية الدموية (الغسيل) او الزراعة.

اذا لاحظت هذه الأعراض عليك بزيارة الطبيب او طبيب مختص بالأمراض الباطنية او أمراض الكلى.

في الغالب ستكون زيارتك للطبيب قصيرة و الوقت لا يسمح لتغطية جميع الجوانب المهمة. لذا عليك بالاستعداد للزيارة لضمان افضل نتيجة للتشخيص و العلاج. هذا هو الواقع للاسف و ان كان غير مرضيا لجميع الأطراف، و الأسباب كثيرة و طرحها هنا ليس الهدف من كتابة هذا المقال.

قم بكتابة جميع الأعراض التي تشتكي منها و تأكد من حصولك على اجابة شافية. احرص على كتابة جميع الأسئلة التي تدور في ذهنك، لأن بعض تفسيرات او إرشادات الطبيب قد تشتت تركيزك.

حضّر قائمة بجميع العلاجات التي تتناولها او احضر علبة الدواء. تأكد من معرفتك كل علاج و لماذا يستخدم و مدى أهميته لحالتك الصحية. الكثير من المرضى يتناول العديد من العلاجات التي تتعارض مع بعضها. او يستخدم نفس العلاج لكن من شركات مختلفة. او علاجات من نفس الفصيلة او العائلة. جميع ما يذكر يؤثر سلبا على صحة المريض او وظائف الكلى.

احرص على حضور شخص مقرب او فرد من العائلة. فقد يتذكر شيئا قد نسيته.

تأكد من عدم وجود معوقات من حضورك للموعد او مستلزمات قبل الموعد.

بعض الأسئلة المهمة التي لابد من معرفتك إجاباتها: ١- هل أعاني من قصور وظائف الكلى؟ ٢- ما هي درجة الضرر؟ هل سأحتاج الى التنقية الدموية قريبا او الى الزراعة؟ ٣- هل وظائف الكلى لدي في تدهور ام هي مستقرة؟ ٤- هل احتاج الى فحوصات او اشعات إضافية؟ ٥- ضرر الكلى لدي، هل هو دائم ام قابل للتحسن؟ ٦- ما هو سبب قصور وظائف الكلى؟ ما هي العلاجات المقترحة؟ ٧- ما هي مضاعفات العلاجات التي يمكن ان أتوقعها؟

٨- أعاني من أمراض اخرى، هل ما ستصفه لي يعالج او يحسن من وضعي الصحي بالإجمال؟ ٩- هل احتاج الى حمية غذائية؟ ما هي؟ ١٠- هل احتاج الى زيارة طبيب مختص بأمراض الكلى؟ (إذا لم تكن مع طبيب أمراض كلى) ١١- اريد بعض المنشورات الطبية و المواد التثقيفية، من أين احصل عليها؟ ١٢- متى يجب علي فحص وظائف الكلى مرة اخرى؟

أتمنى لكم دوام الصحة و العافية

قصور وظائف الكلى

تعريف بالمرض و الأعراض 

تقوم الكلى بتخليص الجسم من السموم و السوائل. كما تقوم بعدة وظائف اخرى مثل ضبط ضغط الدم، الهيموجلوبين، ڤيتامين د و الكالسيوم و حموضة الدم.

قصور وظائف الكلى يحدث عند وجود ضرر في الكلية يؤثر على أداءها. تتجمع السموم و السوائل بشكل خطير على صحة الانسان مع تدهور وظائف الكلى. كما تضعف قدرتها على اداء الوظائف المتبقية و تسبب خللا فيها.

في المراحل الاولى من قصور وظائف الكلى، قد لا تظهر علامات او شكوى من المريض. ولا يظهر بشكل جلي حتى يكون القصور كبيرا.

يرتكز علاج قصور وظائف الكلى على التحكم بالسبب الرئيس و كبح سرعة تدهور وظائف الكلى.

الفشل الكلوي خطير على حياة الانسان و قد يسبب الوفاة بدون تنقية الدم (الغسيل) او الزراعة.

أعراض قصور وظائف الكلى: لا تحدث حتى يصل القصور الى مرحلة متقدمة ١- نقص كمية البول ٢- غثيان ٣- استفراغ (ترجيع) ٤- وهن و ضعف عام ٥- فقدان الشهية ٦- مشاكل في النوم ٧- ضعف القدرات الذهنية ٨- اختلاجات و تقلصات عضلية متكررة ٩- انتفاخ في الأقدام ١٠- حكة مستمرة ١١- ضعف القدرة او الرغبة الجنسية

معظم الأعراض تكون غامضة او غير محددة وقد لا يشتكي منها المريض او يتجاهلها. في الغالب يتم تفسيرها لأمراض او عوارض صحية اخرى.

بسبب قدرة الكلى على التحمل، لا تظهر الأعراض حتى تكون الكلى فقدت جزء كبيرا منها. عندها يكون الضرر دائم و غير قابل للتحسن.

عليك بزيارة الطبيب عند حدوث مثل هذه الأعراض. و اذا تم التشخيص سيقوم الفريق الطبي بعلاج و مساعدة تصحيح وظائف الكلى المتضررة. مثل ضغط الدم و التخلص من السوائل بمدرات البول و غيرها. كما سيصف لك حمية غذائية خاصة بمرضى الكلى.

أتمنى لكم دوام الصحة و العافية.

Monday, July 21, 2014

أفكر بالتبرع بالكلى، هل تعتبر آمنة ام هناك خطورة؟

تشير الأبحاث الى ان عملية التبرع بالكلى عملية آمنة بدون اعراض او خطورة مستقبلية. و إن كان فهي نادرة و غير خطيرة.

يقوم الفريق الطبي بفحص مفصل و تقييم حالتك الصحية. و التأكد من سلامة صحتك للعملية. كما يقوم بتقييم اذا ما كان هناك وضع صحي من الممكن ان يؤثر على صحتك في المستقبل اذا تمت عملية التبرع او ان التبرع سيزيد الوضع سوء.

الفحوص ستأكد من مدى مطابقة الأنسجة بينك كمتبرع و بين المتلقي.

العملية الجراحية تعتبر كبيرة و تصاحبها نفس المضاعفات مثل أي عملية كبيرة اخرى و ان كانت نادرة. مثل النزيف او العدوى.

بعد عملية استئصال الكلية ستبقى تحت الملاحظة في التنويم لمدة ٣ ايام بالعادة. يتم خلالها التحكم بالألم و مراقبة وظائف الكلية المتبقية. ثم تبدأ فترة نقاهة من أسبوع الى ٣ أسابيع خارج المستشفى. تزور فيها العيادة مرة في الأسبوع لفحص الجرح و التحاليل.

الكلية المتبقية ستقوم بوظائف الكلى بشكل ممتاز. خلال الثلاث اشهر التالية ستعمل بكامل طاقتها الاستيعابية و تكبر في الحجم قليلا. و ذلك بسبب تدفق كميات اكبر من الدم إليها.

جودة نوعية الحياة و نسب الوفاة و القدرة الجسدية و الخصوبة و الصحة العامة لا تتأثر بعملية التبرع بالكلى مقارنة بالأشخاص الغير متبرعين. بعض الدراسات تشير الى ان المتبرعين ينعمون بحالة نفسية و صحية افضل من غير المتبرعين.

ينصح بالقيام بالفحص السريري و ضغط الدم و وظائف الكلى بشكل مستمر و دوري.

أتمنى لكم دوام الصحة و العافية و اجر التبرع.

النتائج المتوقعة بعد زراعة الكلى

بعد زراعة الكلى بنجاح، ستقوم الكلية المزروعة بوظائف الكلى بشكل ممتاز.

من وظائف الكلى: ١- ضبط ضغط الدم ٢- طرد السموم ٣- طرد السوائل ٤- ضبط الكالسيوم و ڤيتامين د ٥- ضبط الهيموجلوبين ٦- ضبط حموضة الدم

اذا لم يكن المتبرع توائم مطابق او مشابه لك، ستحتاج لتناول علاجات لمنع رفض الكلية المزروعة مدى الحياة. علاجات منع الرفض تخفض قدرة المناعة على محاربة العدوى. ذلك يعرض الجسم لالتهابات متنوعة بالعادة يستطيع الجسم التغلب عليها.

يصف الفريق الطبي علاجات تقلل احتمالية الالتهابات الجرثومية قدر المستطاع. مثل مضادات حيوية و فطرية و فيروسية و ذلك لفترات معينة حسب حالة المريض و المتبرع.

اكثر من ٩٨٪ من متلقي زراعة الكلى من متبرع قريب تكون لديهم وظائف كلى ممتازة بعد السنة الاولى و خلال الخمس سنين التالية اكثر من ٩٠٪.

اما في حالة متلقي الكلى من متوفي دماغي اكثر من ٨٥٪ ستكون لديهم وظائف كلى ممتازة خلال السنة الاولى و ٧٥٪ خلال الخمس سنين التالية.

الأرقام المذكورة تقريبية و تختلف حسب خبرة مركز الزراعة و التزام المريض بالعلاج و المتابعة. بما في ذلك الحمية و الرياضة.

في حال قصور وظائف الكلى المزروعة او فشلها، يمكن العودة الى او بدء التنقية الدموية. الزراعة مرة اخرى خيار وارد لكن اصعب خاصة في حال عدم توفر متبرع قريب.

اهم اسباب تدهور وظائف الكلى بعد الزراعة: ١- عدم الالتزام بالعلاج حسب الوصفة ٢- السكري ٣- ارتفاع ضغط الدم ٤- السمنة ٥- التدخين

مسببات الفشل الكلوي الرئيسة: ١- السكري ٢- ارتفاع ضغط الدم ٣- التدخين ٤- السمنة ٥- كثرة الملح في الطعام ٦- اختلال الدهون و ارتفاع الكوليستيرول

لتحافظ على وظائف الكلى حافظ على: ١- ضغط الدم ٢- حمية متوازنة ٣- عدم التدخين ٤- تقليل الملح في الطعام ٥- وزن طبيعي ٦- تجنب العلاجات بدون وصفة

لتحافظ على وظائف الكلى حافظ على: ١- ضغط الدم ٢- حمية متوازنة ٣- عدم التدخين ٥- تقليل الملح في الطعام ٦- وزن طبيعي

أتمنى لكم دوام الصحة و العافية

ماذا يحدث في عملية زراعة الكلى

بعض تفاصيل العملية و المرحلة الاولى بعد الزراعة. 

عملية زراعة الكلى تكون تحت التخدير العام. اي انه ستكون فاقدا للوعي اثناء العملية و في الغالب لن تتذكر ما حدث في أثناءها. في البداية سيقوم طبيب التخدير باستخدام الغاز المخدر ليسهل عملية التخدير. ثم سيقوم بإستخدام علاجات بالوريد للمحافظة على فقدان الوعي و غياب الألم.

اثناء العملية يقوم طبيب التخدير و الفريق الجراحي بمراقبة العلامات الحيوية و استخدام السوائل لتعزيز الدورة الدموية و تروية الكلية المزروعة. العلامات الحيوية هي ضغط الدم و عدد ضربات القلب و درجة الحرارة و التنفس و تخطيط القلب.

اذا لم تتسبب الكلى الأصلية بمشاكل صحية، مثل التهابات بولية متكررة او ارتفاع ضغط الدم لا يقوم الفريق الجراحي بإستئصالها. بل يتركها مكانها.

تبدأ العملية بشق (٨-١٢ سم) في أسفل البطن لوضع الكلية في منطقة ما بين الحوض و أسفل البطن. يتم توصيل الأوعية الدموية للكلية المزروعة بالأوعية الدموية للحوض فوق الفخذ. ثم توصيل حالب الكلية المزروعة بالمثانة.

تستغرق العملية بالعادة من ٣-٥ ساعات حسب حالة المريض و الأوعية الدموية و الكلية.

يتوقع ان يستمر التنويم في المستشفى لمدة ٣-٥ ايام بعد العملية. خلالها يراقب الفريق الطبي و الجراحي وظائف الكلى و تصحيح الأملاح و الشوارد و إعطاء علاجات بالوريد لمنع رفض الجسم للكلية.

وجود دم مع البول امر متوقع. الألم في مكان العملية. الاحساس بالتنميل متوقع أيضاً و قد يستمر لعدة أسابيع. وهو من علامات التحسن او ترميم الأعصاب في منطقة العملية.

بعد الخروج من المستشفى، سيتم مراقبتك بمواعيد متقاربة في العيادة. بالعادة مرتين في الأسبوع في الشهر الاول. ثم مرة بالأسبوع في الشهر الثاني. و مرة كل أسبوعين في الشهر الثالث. قد يتغير ذلك حسب الوضع الصحي و الحاجة.

من الأفضل ترتيب سكن قريب من مركز الزراعة او طلب المساعدة للسكن او التنقل في هذه الفترة.

ستحتاج لتناول علاجات منع الرفض مدى الحياة و هي بالعادة ٣ علاجات. بعض العلاجات لمع الالتهابات و العدوى لفترات محددة. و بعض العلاجات للتحكم بمضاعفات قصور وظائف الكلى السابق.

أتمنى لكم دوام الصحة و العافية

ما هي زراعة الكلى

تعريف و بعض المفاهيم البسيطة 

زراعة الكلى هي عملية جراحية يتم بها وضع كلية سليمة في جسم لا تعمل كليته بشكل كاف للمحافظة على صحته

عندما تعجز الكلى الأصلية عن القيام بوظائفها يسمى ذلك قصور وظائف الكلى. وعندما تعجز تماماً يسمى فشل كلوي. زراعة الكلى هو افضل حل للفشل الكلوي في معظم الحالات.

كلية واحدة فقط تستطيع القيام بجميع الوظائف بشكل ممتاز. هذا يجعل التبرع بالكلى أمن للمتبرعين الأحياء و خيار متاح للمتلقّي.

في حال لم يتوفر متبرع حي مطابق لأنسجة المتلقي، بالعادة يوضع اسم المريض على قائمة متلقي الأعضاء من متبرع متوفي دماغيا. و يتم استدعائه متى ما توفر عضو.

بعض مضاعفات عملية الزراعة ١- تخثر و جلطة دموية ٢- نزيف ٣- تسريب البول من الحالب ٤- التهاب او عدوى ٥- فشل الكلية المزروعة ٦- رفض الكلية المزروعة

بعض مضاعفات علاجات منع رفض الكلية المزروعة ١-ترقق العظام ٢-اختلال الدهون و ارتفاع الكوليستيرول ٣- اختلال السكر او مرض السكري ٤- زيادة الوزن ٥- تحسس الجلد ٦- رعشة اليد ٧- حب الشباب ٨- انتفاخ اللثة ٩- تورم بسبب احتباس السوائل ١٠- تنميل في الأطراف

أتمنى لكم دوام الصحة و العافية

Monday, September 2, 2013

هل أتبرع بكليتي لشخص آخر؟



تقييم المتبرع بالأعضاء. 

قال الأطباء لقريب لي انه يعاني من قصور في وظائف الكلى و بأنه سيحتاج الى الغسيل او الزراعة قريبا
هل أتقدم كمتبرع أم ان هناك خطورة على صحّتي؟ ما الذي يجب علي فعله؟

يسمع الكثير منا مثل هذه القصة او ما يشبهها و يتساءل عن إمكانية التبرع و خطورة العملية و تبعاتها المستقبلية.
و لكن قبل الإجابة على هذه التساؤلات، يجب علينا ان نجيب أولا عن بعض الأسئلة.  فحتما هناك أبعاد أخلاقية و دينية و نفسية و صحية و إجتماعية لعملية التبرع بالأعضاء. 
هل يجوز تعريض شخص سليم للخطر لمنفعة آخر مهما كانت احتياجاته؟
ما أهمية زراعة الكلى للمريض المتلقّي و المتبرع؟ وهل غسيل الدم افضل؟
لماذا يتم اختيار متبرع سليم في حال وجود متبرعين متوفيين دماغيا؟ 

 بالنسبة للمريض، فإن الفائدة بالطبع تغلب الخطورة و لأسباب عديدة، منها:
١- تقليل وقت الانتظار او عدم الانتظار تماماً للحصول على كلية.
تقييم المتبرع و إِعداده يستغرق بالعادة شهرين، بينما الأنتظار على قائمة مُسْتقبلي الأعضاء قد يستغرق عدة سنوات (متوسط ٢-٥ سنة تبعا لزمرة الدم و تطابق الأنسجة). 
٢- تحسين وضع المريض المتلقّي صحيا بإعفائه من جلسات الغسيل او عدم لجوئه اليها تماماً و الزراعة قبل ذلك بتوقيت مناسب.  
٣- تقليل احتمالية تأخر عمل الكلية بعد زراعتها. مثل ما يحدث في بعض الكلى المزروعة من متبرع متوفي دماغيا. 
٤- إطالة عمر الكلية الافتراضي بسنوات عديدة و وظيفة جيدة مقارنة بالكلية المزروعة من متبرع متوفي دماغيا. 
٥- إطالة عمر المريض الافتراضي -بعد مشيئة الله- بنوعية حياة ممتازة. 
٦- بالإضافة الى مميزات الزراعة الاخرى التي لا يوفرها الغسيل او التنقية الدموية. كسهولة السفر و التنقل و و تقليل الإصابة بأمراض الأوعية الدموية و أمراض القلب وزيادة معدل الطاقة و النشاط و القدرة الجنسية و الخصوبة. 

بالنسبة للمتبرع (شخص سليم) فإن الفائدة تكون بالغالب و بشكل كبير معنوية. أما حبا في المريض او بِرّاً به. لذلك يجب التأكد من عدة عوامل قبل البدء. اهمها ان التبرع هو بمثابة الهدية، و هذا المعنى ينتفي بوجود إكراه أو ضغط نفسي على المتبرع. يجب أيضاً ان تكون عملية التبرع بدون مقابل مادي لأنه يتنافى مع حقوق الفرد و إنسانيّته. وقد ثبت ذلك في العديد من إحصاءات منظمة الصحة العالمية و منظمة حقوق الإنسان. حيث ان جُل المتبرعين بمقابل مادي (٩٨٪) منهم ندم على قرار التبرع بمقابل مادي.
ولو قارنا ذلك بمن تبرع لقريب له فإن معظمهم (٩٧٪) لم يندم على قرار التبرع لقريب بدون مقابل مادي بعد ١٢ سنة من العملية و حتى بعد معرفته بفشل الكلية المزروعة، لعرفنا ان الفرق بينهما كبير. 

وهناك العديد من الأسباب الأخرى لا يسعني الكتابة عنها هنا تمنع التبرع بمقابل مادي. كل ذلك لا يمنع الفوائد المترتبة على المتبرع الأخرى (خلاف الفائدة المعنوية النفسية) المثبتة بالدراسات الطبية منها:
١- اكتشاف أمراض عائلية او وراثية اثناء إعداد المتبرع و الكشف على صحته.
٢- الحصول على رعاية طبية متواصلة بعد التبرع. 
٣- اكتشاف أمراض أخرى غير متوقعة. 
٤- نوعية حياة افضل و أكثر صحة بعد وعي المتبرع بنمط التغذية و الحياة الصحية. 

بعد الكشف على المتبرع و ثبوت خلوه من الأمراض و كان التقييم بأن خطورة قصور وظيفة الكلية المتبقية على المتبرع مستقبليا ضئيلة، تعتبر عملية التبرع أمنة و مقبولة. أما اذا ثبت عكس ذلك، فإنه يتم استبعاد المتبرع مهما كانت حاجة المريض و النظر الى متبرع آخر. يتم أيضاً استبعاد المتبرع اذا كثرت امراض الكلى في تاريخ العائلة المرضي (بعض الأنواع فقط). 

افضل متبرع بالنسبة للمريض هو من عائلته المباشرة. أب، أم، أخ، أخت، ابن او ابنة. ثم الذين يلونهم من القرابة. يفضل اللجوء اليهم قبل أفراد العائلة المترابطة عاطفيا أكثر من الوراثة مثل الزوج و الزوجة زوج البنت زوجة الابن و غيرهم. 

في حال ان المريض كان محظوظا بوجود أكثر من متبرع، يتم اختيار اكثرهم تطابقا مع المريض في تحليل تطابق زمر الدم و مزج الأنسجة. 

اما في حال اختلاف زمر الدم، يمكن أيضاً عمل الزراعة و لكن بعد خضوع المريض لبعض العلاجات و التدخلات الطبية المناعية قبل العملية. كما يمكن استخدام برامج تبادل الأعضاء، اذا كان المتبرع رقم واحد سيتبرع للمتلقّي أ و لكن اختلاف الأنسجة يمنع ذلك و كان المتبرع رقم اثنين سيتبرع للمتلقّي رقم ب مع اختلاف تطابق الأنسجة بينهم أيضاً تعطى كلية المتبرع رقم واحد للمتلقّي ب و كلية المتبرع رقم اثنان للمتلقّي أ. كما هو موضح في الشكل. 
 

ولا يتم ذلك إلا بعد موافقة جميع الأطراف المعنية و كانت جودة كلا الكليتين الُمتَبرع بهما متساوية. 

كما يجب تقييم أثر التبرع على المتبرع من الناحية المادية ولا يجب إغفاله. بالرغم مِن أن الله مَنّ علينا بمجانية العملية -في المملكة العربية السعودية- لكن يجب عدم إغفال ان المتبرع قد يتكبد بعض التكاليف. كأن يضطر الى استئجار سكن اثناء الفحوصات أو بعد العملية. تكاليف السفر و التنقل أيضاً لها ثقلها على كاهل المتبرع.
كما ان بعض المتبرعين يكون له طبيعة عمل بدنية، كالعسكريين و من لهم عمل ميداني او يتطلب منهم عملهم الحمل و النقل و ما يشابهه من أعمال بدنية. قد يتأثر بعض المتبرعين (قِلّة) من بعد العملية ولا يستطيع ممارسة عمله كالسابق. مما قد يؤثر على دخله العام. بعض أماكن العمل لا تقبل الإجازة المرضية لمدة أطول من المعتاد و إن كانت نادرة.
٣،٨٪ من المتبرعين في أحد الدراسات إضطر الى تغيير طبيعة عمله كما أن ٧،٨٪ من المتبرعين إضطر الى تغيير ساعات عمله بعد العملية ولو مؤقتا. يُنصح المتبرع في العادة الى الرجوع الى عمله في هذه المسائل قبل التقدم بالتبرع إن كانت ستؤثر على دخله المادي. بالطبع سيقدم الطاقم الطبي جميع ما هو ممكن لتلافي هذه التكاليف و المعضلات التي قد تواجه المتبرع. 

يتم تقييم المتبرع من الناحية النفسية قبل التبرع بواسطة فريق مختص مكون من الأخصائي/ة الإجتماعي و أخصائي بعلم النفس و طبيب نفسي للتأكد من سلامة صحته النفسية. يتم استبعاد المتبرع الذي  يعاني من أمراض نفسية (وليس اختلال في الشخصية) مَن علاجهم من المرض النفسي يؤثر على وظائف الكلى، و من له إعتماد على المواد المخدرة او الكحول، ومن يعاني من قصور دماغي (ذوي الإحتياجات الخاصة) و من في حكمهم لعدم أهليتهم على إتخاذ القرار. كما يتم تقييم دواعي التبرع لكل من يتبرع لغير قريب. 
متابعة المتبرع بعد العملية مهم أيضاً. البعض يعاني من اكتئاب و بعض الأمراض النفسية بعد العملية لا يمكن الكشف عنها الا بالمتابعة. بعض الزيجات (٣،٣٪) تتأثر بعد العملية و تفشل، خاصة إن كان التبرع تحت الضغط. 
غالبية المتبرعين يتمتعون بصحة نفسية جيدة قبل التبرع و في الغالب افضل بعد العملية. 

يتم فحص دم المتبرع و التأكد من خلوه من أمراض الدم و خضاب الدم (الهيموجلوبين) من فقر الدم المنجلي. 
كما يتم فحص عنق الرحم للسيدات المتزوجات و فحص الثدي لكل سيدة فوق سن ٣٥ سنة. 

يجب التأكد من خلو المتبرع من الأمراض الخبيثة (السرطان) لأن بعضها ينتقل مع الكلية المزروعة. مثل أورام الكلى و القولون. 
كما يجب فحص المتبرع للتأكد من عدم وجود أمراض فيروسية مثل فيروس التهاب الكبدالوبائي و نقص المناعة المكتسبة و غيرها من الأمراض المعدية. السُل او الدرن و الحمى المالطية لها أهميتها الكبرى في منطقة الشرق الأوسط لإنتشارها. 

يؤخذ بالاعتبار ان كلما كان عمر المتبرع اصغر، كانت جودة الكلية أفضل. إلا انه لا يوجد عمر محدد للمتبرع بالكلى يمنع التبرع ان جاوزه. يتم تقييم وظيفة الكلى و صحة المتبرع و تحديد اثر التبرع على وظيفة الكلية المتبقية. وان كان عمر المتبرع كبيرا، يتم قبوله إن كانت العملية آمنة. 

فحص الأوعية الدموية المغذية لكلية المتبرع بالأشعة المقطعية مهم جدا. يعطي الجراح صورة عن شكل الكلية و عدد الأوعية الدموية المغذية للكلية و يحدد من خلالها نوع العملية و الإجراء الجراحي لإستخلاص الكلية بأقصر وقت ممكن. كما تمكن الأشعة المقطعية الفريق الطبي من اكتشاف إختلالات بالكلية قبل العملية مثل الحصوات الصغيرة و غيرها و التي لا يمكن اكتشافها بالأشعة الصوتية. يمكن تصوير الكلية بالأشعة المغناطيسية أيضاً و التصوير المباشر عبر إدخال قسطرة في شريان الكلية و حقن بصبغة ملونة. جميعها تعطي نفس النتيجة تقريبا لكن الأشعة المقطعية هي الأكثر استخداما لسهولتها و توفرها. 

يتم تفضيل الكلية اليسرى لأنها تشريحيا لها أوعية دموية أطول. مما يسهل على الجراح زراعتها في المريض المُتلقّي. و إن كانت المتبرعة أنثى يتم اختيار الكلية اليمنى و ابقاء اليسرى لقلة تعرض الكلية اليسرى لمضاعفات الحمل. 
يتم اختيار الكلية التي لها شريان واحد لتغذيتها حتى يقل وقت العملية الى اقصر وقت. خبرة للفريق الجراحي و كفائته هي ما تحدد أي كلية افضل للتبرع و أيها يبقى. 

تعريف المتبرع بنمط الحياة الصحي و التغذية من اهم خطوات التقييم و المتابعة. التشديد على خسارة الوزن و الإقلاع عن التدخين لخطورتهما على وظيفة الكلية المتبقية من أولويات الطاقم الطبي. 

يجدر الإشارة الى انه يحق للمتبرع التراجع عن قراراه في اي وقت قبل اجراء العملية ولا يحق له المطالبة بالعضو بعد نزعه منه.

بعض المعتقدات الخاطئة عن عملية التبرع بالكلى:
١- عملية التبرع غير جائزة شرعا لأنني لا أملك جسدي، فيكف أتبرع بجزء منه؟
جميع الأديان و الشرائع تبيح التبرع بالأعضاء و تعتبرها من باب الهدية او الصدقة الجارية او ما في حكمها. 
٢- عملية التبرع تشوه الجسم. 
غير صحيح، استئصال العضو يتم عن طريق عملية جراحية او عن طريق المنظار و يتم إغلاق الجرح بخيوط تجميلية. 
٣- تؤثر عملية التبرع على الإنجاب و الخصوبة و الحياة الزوجية. 
غير صحيح. ليس لها اثر سلبي على ما سبق. 
٤- تتسبب العملية بإجهاد على الكلية المتبقية و من ثم فقدان وظيفتها و الاحتياج الى الغسيل في المستقبل. 
غير صحيح. كل مائة شخص يولد ٢-٤ أشخاص بكلية واحدة دون حاجتهم الى الغسيل او الزراعة. 
٥- في حال حدوث مضاعفات، يتكاسل الفريق الطبي في بذل جهده للإنقاذ. 
غير صحيح. صحة المتبرع مقدمة على المرضى و المتلقّين. 

حسب العديد من الدراسات الطبية القديمة منها و الحديثة، و التي أجريت على أعداد كبيرة من المتبرعين، فإن عملية التبرع بالكلى بشكل عام، تعتبر آمنة على المدى القريب و البعيد. 

التبرع بالأعضاء، قمة العطاء.